الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
456
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
على أنّ مَن سألناه من اليهود عن هذا الأمر كان يدّعي اختلاف الجوهر في مواضع أيضاً . ولا غرابة في ذلك بعد أن كانت نفس الأناجيل مختلفة عند نفس النصارى ، فإنجيل ( البروتستانت ) يغاير أناجيل سائر الفرق ، والكنيسة الكاثولوكية والكرسي الرسولي يرفض إنجيل ( البروتستانت ) ويحرّم الصلاة به . وأيّ اختلاف أعظم من هذا ؟ ! وهل تجد عند فرق المسلمين مثل هذا في القرآن العظيم والذكر الحكيم الذي تكفّل اللَّه بحفظه ؟ ! * ( صفحة 12 ) : ( سائرٌ يريد أن يطوي ) . هو ابتداء كلام لتصوير الحال وضرب المثال ، لا حال ممّا سبق . أمّا غفلات الطبع أو المطبعة ومواقع سهوهما فنحن نرسم بعضها ونحيل معرفة الباقي إلى فطانة الناظرين ، فإنّها ممّا لا تخفى عليهم ؛ لوضوحها إن شاء اللَّه . . . وهذا قدر ما عثرنا عليه عند المراجعة بعد إنجاز الطبع ، ونبّهنا على بعضه بعض الأفاضل . ونحن لا نأمن على أنفسنا الغلط حتّى في تصحيح الغلط ! وإن كان السهو والنسيان من جبّلة الإنسان ، وتختلف في أفراده قلّة وكثرة . فنحن نعترف أن نصيبنا منها الوافر وحظّنا منها الكثير ، فعسى أن يكون الاعتراف كفّارة لخطايانا وماحياً لسواد سيّئاتنا ومقيلًا لسوء عثراتنا إن شاء اللَّه . على أنّنا نرغب إلى جميع من تصل إليه دعوتنا هذه من الأفاضل الكرام أن يوسعوها نقداً ، ويتوغّلوا فيها محصاً وفحصاً ونظراً وبحثاً ، ويجعلوا ذلك أكرم هدية منهم إلينا .